লেখক: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا .قوله تعالى : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت يعني مشركي مكة . والقرية قرية قوم لوط و مطر السوء الحجارة التي أمطروا بها . أفلم يكونوا يرونها أي في أسفارهم ليعتبروا . قال ابن عباس : كانت قريش في تجارتها إلى الشام تمر…
الحكم، عن إبراهيم قال: القرن أربعون سنة. وقوله: (وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ) يقول تعالى ذكره: وكل هذه الأمم التي أهلكناها التي سميناها لكم أو لم نسمها ضربنا له الأمثال يقول: مثلنا له الأمثال ونبهناها على حججنا عليها، وأعذرنا إليها بالعبر والمواعظ، فلم نهلك أمة إلا بعد الإبلاغ إليهم في المعذرة. وبنحو الذي قلنا في…
وقوله : ( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء ) يعني : قوم لوط ، وهي سدوم ومعاملتها التي أهلكها الله بالقلب ، وبالمطر الحجارة من سجيل ، كما قال تعالى : ( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ) [ الشعراء : 173 ] وقال ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون ) [ الصافات : 137 - 138 ] وقال تعالى : ( وإنها…
ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سدوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.