লেখক: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : تلك الدار الآخرة يعني الجنة وقال ذلك على جهة التعظيم لها والتفخيم لشأنها يعني تلك التي سمعت بذكرها ، وبلغك وصفهانجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض أي رفعة وتكبرا على الإيمان والمؤمنين ولا فسادا عملا بالمعاصي ، قاله ابن جريج ومقاتل . وقال عكرمة ومسلم البطين : الفساد أخذ المال بغير حق وقال الكلبي الدعاء…
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى شيبة: "لخُسِفَ بِنَا" بضم الخاء، وكسر السين وذُكر عن شيبة والحسن: (لَخَسَفَ بِنَا) بفتح الخاء والسين، بمعنى: لخسف الله بنا. وقوله: (وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) يقول: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، فَتُنجِح طلباتهم. القول في تأويل قوله تعالى:…
লেখক: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
{٨٣} ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾. لما ذكر تعالى، قارون وما أوتيه من الدنيا، وما صار إليه عاقبة أمره، وأن أهل العلم قالوا: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ رغب تعالى في الدار الآخرة، وأخبر بالسبب…
يخبر تعالى أن الدار الآخرة ونعيمها المقيم الذي لا يحول ولا يزول ، جعلها لعباده المؤمنين المتواضعين ، الذين لا يريدون علوا في الأرض ، أي : ترفعا على خلق الله وتعاظما عليهم وتجبرا بهم ، ولا فسادا فيهم . كما قال عكرمة : العلو : التجبر .وقال سعيد بن جبير : العلو : البغي .وقال سفيان بن سعيد الثوري ، عن منصور ، عن مسلم…
تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها. والعاقبة المحمودة -وهي الجنة- لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات، وترك المحرمات.