লেখক: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وإذا أنعمنا على الإنسان يريد الكافر أعرض ونأى بجانبه . وقال ابن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف أعرضوا عن الإسلام وتباعدوا عنه . ومعنى نأى بجانبه أي : ترفع عن الانقياد إلى الحق وتكبر على أنبياء الله . وقيل : نأى تباعد . يقال : نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى تباعدت عنه ، وأنأيته فانتأى :…
ي نفسه وضرّ، وشدّة في معيشته وجهد، رحمة منا، فوهبنا له العافية في نفسه بعد السقم، ورزقناه مالا فوسعنا عليه في معيشته من بعد الجهد والضرّ. (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي) عند الله، لأن الله راض عني برضاه عملي، وما أنا عليه مقيم. كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا…
ثم قال : ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ) أي : أعرض عن الطاعة ، واستكبر عن الانقياد لأوامر الله ، عز وجل ، كقوله تعالى : ( فتولى بركنه ) [ الذاريات : 39 ] .( وإذا مسه الشر ) أي : الشدة ، ( فذو دعاء عريض ) أي : يطيل المسألة في الشيء الواحد فالكلام العريض : ما طال لفظه وقل معناه ، والوجيز : عكسه ، وهو : ما…
وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.