Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
فاخرج إني لك من الناصحين فخرج منها خائفا يترقب أي ينتظر الطلب قال رب نجني من القوم الظالمين قيل : الجبار : الذي يفعل ما يريده من الضرب والقتل بظلم ، لا ينظر في العواقب ، ولا يدفع بالتي هي أحسن ، وقيل : المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله تعالى .
يعني: ما ترتئي، وتهمّ به; ومنه قول النمر بن تولب:أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةًوَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرْ (١) أي: يُتشَاوَرُ وَيُرْتَأَى فِيها. وقوله: (فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) يقول: فاخرج من هذه المدينة، إني لك في إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين.القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ…
Author: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
This commentary covers verses 14 to 21.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ من القوة والعقل واللب، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب، ﴿وَاسْتَوَى﴾ كملت فيه تلك الأمور ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أي: حكما يعرف به الأحكام الشرعية، ويحكم به بين الناس، وعلما كثيرا. ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله المحسنين لخلق الله، نعطيهم علما وحكما بحسب إحسانهم، ودل…
لما أخبره ذلك الرجل بما تمالأ عليه فرعون ودولته في أمره ، خرج من مصر وحده ، ولم يألف ذلك قلبه ، بل كان في رفاهية ونعمة ورئاسة ، ( فخرج منها خائفا يترقب ) أي : يتلفت ( قال رب نجني من القوم الظالمين ) أي : من فرعون وملئه . فذكروا أن الله ، سبحانه وتعالى ، بعث له ملكا على فرس ، فأرشده إلى الطريق ، فالله أعلم .