Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِأي سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه ; فهل من طالب لحفظه فيعان عليه ؟ ويجوز أن يكون المعنى : ولقد هيأناه للذكر مأخوذ من يسر ناقته للسفر : إذا رحلها ويسر فرسه للغزو إذا أسرجه وألجمه ; قال : وقمت إليه باللجام ميسرا هنالك يجزيني الذي كنت أصنع وقال سعيد بن جبير : ليس من كتب الله…
عليه. وقيل: إنما شبههم بأعجاز نخل منقعر، لأن رءوسهم كانت تبين من أجسامهم، فتذهب لذلك رِقابهم، وتبقى أجسادهم. * ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب عن مجاهد، في قوله (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) قال: سقطت رءوسهم كأمثال الأخبية، وتفرّدت، أو وتَفَرّقت أعناقهم وقال "…
أي سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراده ليتذكر الناس كما قال "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" وقال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا".قال مجاهد "ولقد يسرنا القرآن للذكر" يعني هونا قراءته وقال السدي يسرنا تلاوته على الألسن وقال الضحاك عن ابن عباس لولا أن الله يسره…