لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون
Sura Al-Anbiyā’, versículo 13.
Yuz 17.
Página 323 del mushaf.
Significados del versículo
الجامع لأحكام القرآن
Autor: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
لا تركضوا أي لا تفروا . وقيل : إن الملائكة نادتهم لما انهزموا استهزاء بهم وقالت : لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم أي إلى نعمكم التي كانت سبب بطركم ، والمترف المتنعم ؛ يقال : أترف على فلان أي وسع عليه في معاشه . وإنما أترفهم الله - عز وجل - كما قال : وأترفناهم في الحياة الدنيا . لعلكم تسألون أي لعلكم…
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَكَمْ قَصَمْنَا) قال: أهلكنا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ) قال: أهلكناها، قال ابن جُرَيج: قصمنا من قرية، قال: باليمن قصمنا، بالسيف أهلكوا. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله…
( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ) هذا تهكم بهم قدرا أي : قيل لهم قدرا : لا تركضوا هاربين من نزول العذاب ، وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور ، والمعيشة والمساكن الطيبة .قال قتادة : استهزاء بهم .( لعلكم تسألون ) أي : عما كنتم فيه من أداء شكر النعمة .
فنودوا في هذه الحال: لا تهربوا وارجعوا إلى لذاتكم وتنعُّمكم في دنياكم الملهية ومساكنكم المشيَّدة، لعلكم تُسألون من دنياكم شيئًا، وذلك على وجه السخرية والاستهزاء بهم.