Sura As-Sajdah, versículo 6.
Yuz 21.
Página 415 del mushaf.
Significados del versículo
الجامع لأحكام القرآن
Autor: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيمقوله تعالى : ذلك عالم الغيب والشهادة أي علم ما غاب عن الخلق وما حضرهم . و ( ذلك ) بمعنى أنا . حسبما تقدم بيانه في أول البقرة . وفي الكلام معنى التهديد والوعيد ; أي أخلصوا أفعالكم وأقوالكم فإني أجازي عليها .
من أيام الآخرة (١). حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: (يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة. وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك…
( ذلك عالم الغيب والشهادة ) أي : المدبر لهذه الأمور الذي هو شهيد على أعمال عباده ، يرفع إليه جليلها وحقيرها ، وصغيرها وكبيرها - هو ) العزيز ) الذي قد عز كل شيء فقهره وغلبه ، ودانت له العباد والرقاب ، ( الرحيم ) بعباده المؤمنين . فهو عزيز في رحمته ، رحيم في عزته [ وهذا هو الكمال : العزة مع الرحمة ، والرحمة مع العزة ،…
ذلك الخالق المدبِّر لشؤون العالمين، عالم بكل ما يغيب عن الأبصار، مما تُكِنُّه الصدور وتخفيه النفوس، وعالم بما شاهدته الأبصار، وهو القويُّ الظاهر الذي لا يغالَب، الرحيم بعباده المؤمنين.