Sura Al-Inshiqāq, versículo 15.
Yuz 30.
Página 589 del mushaf.
Significados del versículo
الجامع لأحكام القرآن
Autor: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : بلى أي ليس الأمر كما ظن ، بل يحور إلينا ويرجع . إن ربه كان به بصيرا قبل أن يخلقه ، عالما بأن مرجعه إليه . وقيل : بلى ليحورن وليرجعن . ثم استأنف فقال : إن ربه كان به بصيرا من يوم خلقه إلى أن بعثه . وقيل : عالما بما سبق له من الشقاء والسعادة .
(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) فقال: "ذَلِكَ الْعَرْضُ، لَيْس أحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلا هَلَكَ". وقوله: (وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا) يقول: وينصرف هذا المحاسَبُ حسابًا يسيرًا إلى أهله في الجنة مسرورًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
وأمَّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله من يوم خلقه إلى أن…