ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون
Sourate Al-Qaṣaṣ, verset 73.
Juz 20.
Page 394 du moushaf.
Sens du verset
الجامع لأحكام القرآن
Auteur : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه أي فيهما وقيل : الضمير للزمان وهو الليل والنهار ( ولتبتغوا من فضله ) أي لتطلبوا من رزقه فيه أي في النهار فحذف . ( ولعلكم تشكرون ) .
تُبْصِرُونَ (٧٢) } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ) يا محمد لمشركي قومك (أَرَأَيْتُمْ) أيها القوم (إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا) دائما لا ليل معه أبدا (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ) من معبود غير المعبود الذي له عبادة كلّ شيء (يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ…
أي : بكم ( جعل لكم الليل والنهار ) أي : خلق هذا وهذا ( لتسكنوا فيه ) أي : في الليل ، ( ولتبتغوا من فضله ) أي : في النهار بالأسفار والترحال ، والحركات والأشغال ، وهذا من باب اللف والنشر .وقوله : ( ولعلكم تشكرون ) أي : تشكرون الله بأنواع العبادات في الليل والنهار ، ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار ، أو بالنهار…
ومن رحمته بكم -أيها الناس- أن جعل لكم الليل والنهار فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلامًا؛ لتستقروا فيه وترتاح أبدانكم، وجعل لكم النهار ضياءً; لتطلبوا فيه معايشكم، ولتشكروا له على إنعامه عليكم بذلك.