ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون
Sourate Az-Zumar, verset 27.
Juz 23.
Page 461 du moushaf.
Sens du verset
الجامع لأحكام القرآن
Auteur : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرونقوله تعالى : ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل أي من كل مثل يحتاجون إليه ، مثل قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء وقيل : أي : ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء ." لعلهم يتذكرون " : يتعظون .
لضعف سنده، وهذا أيضا مما ترك جوابه استغناء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه عنه. ومعنى الكلام: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة خير، أم من ينعم في الجنان؟. وقوله: (وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) يقول: ويقال يومئذ للظالمين أنفسهم بإكسابهم إياها سخط الله. ذوقوا اليوم أيها القوم وبال ما كنتم…
يقول تعالى : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي : بينا للناس فيه بضرب الأمثال ، ( لعلهم يتذكرون ) ، فإن المثل يقرب المعنى إلى الأذهان ، كما قال تعالى : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) [ الروم : 28 ] أي : تعلمونه من أنفسكم ، وقال : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) [ العنكبوت : 43 ] .
ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا; ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف; لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.