يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار
Sourate Ghāfir, verset 16.
Juz 24.
Page 468 du moushaf.
Sens du verset
الجامع لأحكام القرآن
Auteur : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
يوم هم بارزون يكون بدلا من " يوم " الأول . وقيل : هم في موضع رفع بالابتداء و " بارزون " خبره ، والجملة في موضع خفض بالإضافة ، فلذلك حذف التنوين من " يوم " وإنما يكون هذا عند سيبويه إذا كان الظرف بمعنى إذ ، تقول لقيتك يوم زيد أمير . فإن كان بمعنى إذا لم يجز نحو أنا ألقاك يوم زيد أمير . ومعنى : بارزون خارجون من قبورهم…
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي…
وقوله : ( يوم هم بارزون ) أي : ظاهرون بادون كلهم ، لا شيء يكنهم ولا يظلهم ولا يسترهم . ولهذا قال : ( يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء ) أي : الجميع في علمه على السواء .وقوله : ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) قد تقدم في حديث ابن عمر : أنه تعالى يطوي السماوات والأرض بيده ، ثم يقول : أنا الملك ، أنا الجبار ،…
يوم القيامة تظهر الخلائق أمام ربهم، لا يخفى على الله منهم ولا مِن أعمالهم التي عملوها في الدنيا شيء، يقول الله سبحانه: لمن الملك والتصرف في هذا اليوم؟ فيجيب نفسه: لله المتفرد بأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّار الذي قهر جميع الخلائق بقدرته وعزته.