Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وما أوتيتم من شيء يا أهل مكة فمتاع الحياة الدنيا وزينتها أي تتمتعون بها مدة حياتكم ، أو مدة في حياتكم ، فإما أن تزولوا عنها أو تزول عنكم وما عند الله خير وأبقى أي أفضل وأدوم ، يريد الدار الآخرة وهي الجنة أفلا تعقلون أن الباقي أفضل من الفاني . قرأ أبو عمرو : ( يعقلون ) بالياء ، الباقون بالتاء على الخطاب…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾ يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا…
يقول تعالى مخبرا عن حقارة الدنيا ، وما فيها من الزينة الدنيئة والزهرة الفانية بالنسبة إلى ما أعده الله لعباده الصالحين في الدار الآخرة من النعيم العظيم المقيم ، كما قال : ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) [ النحل : 96 ] ، وقال : ( وما عند الله خير للأبرار ) [ آل عمران : 198 ] ، وقال : ( وما الحياة الدنيا في الآخرة…
وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينة يُتزيَّن بها، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى; لأنه دائم لا نفاد له، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها، فتعرفون الخير من الشر؟