كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب
Surah Ghāfir, ayat 5.
Juz 24.
Halaman mushaf 467.
Makna ayat
الجامع لأحكام القرآن
Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : كذبت قبلهم قوم نوح على تأنيث الجماعة أي : كذبت الرسل . والأحزاب من بعدهم أي والأمم الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب نحو عاد وثمود فمن بعدهم . وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه أي ليحبسوه ويعذبوه . وقال قتادة والسدي : ليقتلوه . والأخذ يرد بمعنى الإهلاك ، كقوله : ثم أخذتهم فكيف كان نكير والعرب تسمي الأسير…
وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥) } يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده. وقوله: (فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي…
ثم قال تعالى مسليا لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - في تكذيب من كذبه من قومه ، بأن له أسوة من سلف من الأنبياء ; فإنه قد كذبهم أممهم وخالفوهم ، وما آمن بهم منهم إلا قليل ، فقال : ( كذبت قبلهم قوم نوح ) وهو أول رسول بعثه الله ينهى عن عبادة الأوثان ، ( والأحزاب من بعدهم ) أي : من كل أمة ، ( وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه )…
كذَّبت قبل هؤلاء الكفار قومُ نوح ومَن تلاهم من الأمم التي أعلنت حربها على الرسل كعاد وثمود، حيث عزموا على إيذائهم وتجمَّعوا عليهم بالتعذيب أو القتل، وهمَّت كل أمة من هذه الأمم المكذبة برسولهم ليقتلوه، وخاصموا بالباطل؛ ليبطلوا بجدالهم الحق فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي إياهم عبرة للخلق، وعظة لمن يأتي بعدهم؟