Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : قل إنما أنا بشر مثلكم أي لست بملك بل أنا من بني آدم . قال الحسن : علمه الله تعالى التواضع . يوحى إلي أي من السماء على أيدي الملائكة أنما إلهكم إله واحد " ف " آمنوا به و استقيموا إليه أي وجهوا وجوهكم بالدعاء له والمسألة إليه ، كما يقول الرجل : استقم إلى منزلك ، أي : لا تعرج على شيء غير القصد إلى منزلك .…
بشواهده، وذكر ما قال أهل التأويل فيه، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع. وقد: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ) قال: عليها أغطية كالجَعْبة للنَّبْل. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا…
يقول تعالى : ( قل ) يا محمد لهؤلاء المكذبين المشركين : ( إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) لا كما تعبدونه من الأصنام والأنداد والأرباب المتفرقين ، إنما الله إله واحد ، ( فاستقيموا إليه ) أي : أخلصوا له العبادة على منوال ما أمركم به على ألسنة الرسل ، ( واستغفروه ) أي : لسالف الذنوب ، ( وويل للمشركين )…
قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة، إله واحد لا شريك له، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولا يؤدون الصدقة إلى مستحقيها، فلا إخلاص منهم للخالق…