Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون قوله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم بين كمال قدرته ، وفي النجوم منافع جمة . ذكر في هذه الآية بعض منافعها ، وهي التي ندب الشرع إلى معرفتها ; وفي التنزيل : وحفظا من كل شيطان مارد . وجعلناها رجوما للشياطين . وجعل هنا بمعنى خلق…
الامتناع منه ممن أرادها. (١) يقول جل ثناؤه: وأخلصوا، أيها الجهلة، عبادتَكم لفاعل هذه الأشياء، ولا تشركوا في عبادته شيئًا غيره. * * * القول في تأويل قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾ قال أبو جعفر: يقول…
وقوله : ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) قال بعض السلف : من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث فقد أخطأ وكذب على الله : أن الله جعلها زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر .وقوله : ( قد فصلنا الآيات ) أي : قد بيناها ووضحناها ( لقوم يعلمون ) أي : يعقلون ويعرفون الحق…
والله سبحانه هو الذي جعل لكم أيها الناس النجوم علامات، تعرفون بها الطرق ليلا إذا ضللتم بسبب الظلمة الشديدة في البر والبحر، قد بيَّنَّا البراهين الواضحة; ليتدبرها منكم أولو العلم بالله وشرعه.