Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطورقوله تعالى : الذي خلق سبع سماوات طباقا أي بعضها فوق بعض . والملتزق منها أطرافها ; كذا روي عن ابن عباس . و " طباقا " نعت ل " سبع " فهو وصف بالمصدر . وقيل : مصدر بمعنى المطابقة ; أي خلق سبع سموات وطبقها تطبيقا أو مطابقة . أو…
ثم قال : ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : طبقة بعد طبقة ، وهل هن متواصلات بمعنى أنهن علويات بعضهم على بعض ، أو متفاصلات بينهن خلاء ؟ فيه قولان ، أصحهما الثاني ، كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره .وقوله : ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) أي : بل هو مصطحب مستو ، ليس فيه اختلاف ، ولا تنافر ، ولا مخالفة ، ولا نقص ، ولا…
الذي خلق سبع سموات متناسقة، بعضها فوق بعض، ما ترى في خلق الرحمن -أيها الناظر- من اختلاف ولا تباين، فأعد النظر إلى السماء: هل ترى فيها مِن شقوق أو صدوع؟