المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرونقوله تعالى فلما جاءهم الحق من عندنا يريد فرعون وقومه قالوا إن هذا لسحر مبين حملوا المعجزات على السحر .
وملئه، يعني: وأشراف قومه وسادتهم (١) = (بآياتنا)، يقول: بأدلتنا على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعُبُودة، والإقرار لهما بالرسالة = (فاستكبروا)، يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون (٢) = (وكانوا قومًا مجرمين)، يعني: آثمين بربهم، بكفرهم بالله. (٣) * * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 76 إلى 77.
{٧٦} ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ الذي هو أكبر أنواع الحق وأعظمها، وهو من عند الله الذي خضعت لعظمته الرقاب، وهو رب العالمين، المربي جميع خلقه بالنعم. فلما جاءهم الحق من عند الله على يد موسى، ردوه فلم يقبلوه، و ﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لم يكفهم - قبحهم الله - إعراضهم ولا ردهم إياه، حتى…
( فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين ) كأنهم - قبحهم الله - أقسموا على ذلك ، وهم يعلمون أن ما قالوه كذب وبهتان ، كما قال تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) [ النمل : 14 ] .