وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود
سورة هُود، الآية 60.
الجزء 12.
صفحة المصحف 228.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة أي ألحقوها .ويوم القيامة أي وأتبعوا يوم القيامة مثل ذلك ; فالتمام على قوله : ويوم القيامة .ألا إن عادا كفروا ربهم قال الفراء : أي كفروا نعمة ربهم ; قال : ويقال كفرته وكفرت به ، مثل شكرته وشكرت لهألا بعدا لعاد قوم هود أي لا زالوا مبعدين عن رحمة الله . والبعد الهلاك ، والبعد…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 50 إلى 60.
{٥٠ - ٦٠} ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾. إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه. فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ﴾ أي:…
فلهذا أتبعوا في هذه الدنيا لعنة من الله ومن عباده المؤمنين كلما ذكروا وينادى عليهم يوم القيامة على رءوس الأشهاد ، ( ألا إن عادا كفروا ربهم [ ألا بعدا لعاد قوم هود ] ) .قال السدي : ما بعث نبي بعد عاد إلا لعنوا على لسانه .
وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنة من الله وسخطًا منه يوم القيامة. ألا إن عادًا جحدوا ربهم وكذَّبوا رسله. ألا بُعْدًا وهلاكًا لعاد قوم هود; بسبب شركهم وكفرهم نعمة ربهم.