قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب
سورة هُود، الآية 81.
الجزء 12.
صفحة المصحف 230.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : قالوا يا لوط إنا رسل ربك لما رأت الملائكة حزنه واضطرابه ومدافعته عرفوه بأنفسهم ، فلما علم أنهم رسل مكن قومه من الدخول ، فأمر جبريل - عليه السلام - يده على أعينهم فعموا ، وعلى أيديهم فجفت ." لن يصلوا إليك " أي بمكروه" فأسر بأهلك " قرئ " فاسر " بوصل الألف وقطعها ; لغتان فصيحتان . قال الله تعالى : " والليل…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 69 إلى 83.
{٦٩ - ٨٣} ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾. إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ من الملائكة الكرام، رسولنا ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﴿بِالْبُشْرَى﴾ أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ…
( قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) وأمروه أن يسري بأهله من آخر الليل ، وأن يتبع أدبارهم ، أي : يكون ساقة لأهله ، ( ولا يلتفت منكم أحد ) أي : إذا سمعت ما نزل بهم ، ولا تهولنكم تلك الأصوات المزعجة ، ولكن استمروا ذاهبين [ كما أنتم ] .( إلا امرأتك ) قال الأكثرون : هو استثناء من المثبت وهو قوله : ( فأسر بأهلك )…
قالت الملائكة: يا لوط إنَّا رسل ربك أَرْسَلَنا لإهلاك قومك، وإنهم لن يصلوا إليك، فاخرج من هذه القرية أنت وأهلك ببقية من الليل، ولا يلتفت منكم أحد وراءه; لئلا يرى العذاب فيصيبه، لكنَّ امرأتك التي خانتك بالكفر والنفاق سيصيبها ما أصاب قومك من الهلاك، إن موعد هلاكهم الصبح، وهو موعد قريب الحلول.