ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب
سورة الرَّعد، الآية 32.
الجزء 13.
صفحة المصحف 253.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم تقدم معنى الاستهزاء في " البقرة " ومعنى الإملاء في " آل عمران " أي سخر بهم ، وأزري عليهم ; فأمهلت الكافرين مدة ليؤمن من كان في علمي أنه يؤمن منهم ; فلما حق القضاء أخذتهم بالعقوبة .فكيف كان عقاب أي فكيف رأيتم ما صنعت بهم ، فكذلك أصنع بمشركي قومك .
أو تحل القارعة قريبا من دارهم). ٢٠٤٣٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال،: (أو تحل قريبًا من دارهم)، قال: أو تحل القارعة. * * * وقال آخرون في قوله: (حتى يأتي وعد الله)، هو: يوم القيامة. *ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٣٩- حدثني المثنى قال: حدثنا مُعلَّى بن أسَد قال: حدثنا إسماعيل بن حكيم، عن رجل قد…
يقول تعالى مسليا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في تكذيب من كذبه من قومه : ( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) أي : فلك فيهم أسوة ، ( فأمليت للذين كفروا ) أي : أنظرتهم وأجلتهم ، ( ثم أخذتهم ) أخذة رابية ، فكيف بلغك ما صنعت بهم وعاقبتهم ؟ كما قال تعالى : ( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير ) [ الحج : 48 ]…