أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب
سورة الرَّعد، الآية 41.
الجزء 13.
صفحة المصحف 254.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أولم يروا يعني ، أهل مكة ، أنا نأتي الأرض أي نقصدها . ننقصها من أطرافها اختلف فيه ; فقال ابن عباس ومجاهد : ننقصها من أطرافها موت علمائها وصلحائها قال القشيري : وعلى هذا فالأطراف الأشراف ; وقد قال ابن الأعرابي : الطرف والطرف الرجل الكريم ; ولكن هذا القول بعيد ، لأن مقصود الآية : أنا أريناهم النقصان في…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما نرينك، يا محمد في حياتك بعضَ الذي نعدُ هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم= أو نتوفيَنَّكَ…
وقوله : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) قال ابن عباس : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض ؟وقال في رواية : أو لم يروا إلى القرية تخرب ، حتى يكون العمران في ناحية ؟وقال مجاهد وعكرمة : ( ننقصها من أطرافها ) قال : خرابها .وقال الحسن والضحاك : هو ظهور المسلمين على المشركين .وقال العوفي عن ابن عباس :…
أو لم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا معقِّب لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب; فإن كل آت قريب.