المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَاأي المعجزات الدالة على نبوة موسى وقيل حجج الله الدالة على توحيدهفَكَذَّبَ وَأَبَىأي لم يؤمن وهذا يدل على أنه كفر عنادا لأنه رأى الآيات عيانا لا خبرا نظيره " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " [ النمل : 14 ]
وغذائكم، وارعوا فيما هو أرزاق بهائمكم منه وأقواتها أنعامكم (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ) يقول: إن فيما وصفت في هذه الآية من قدرة ربكم، وعظيم سلطانه لآيات: يعني لدلالات وعلامات تدلّ على وحدانية ربكم، وأن لا إله لكم غيره (لأولِي النُّهَى) يعني: أهل الحجى والعقول، والنهى: جمع نُهية، كما الكُشَى: جمع كُشْيَة. قال أبو جعفر:…
وقوله ( ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ) ، يعني : فرعون أنه قامت عليه الحجج والآيات والدلالات وعاين ذلك وأبصره ، فكذب بها وأباها كفرا وعنادا وبغيا ، كما قال تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) [ النمل : 14 ] .