له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى
سورة طه، الآية 6.
الجزء 16.
صفحة المصحف 312.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى يريد ما تحت الصخرة التي لا يعلم ما تحتها إلا الله تعالى . وقال محمد بن كعب يعني الأرض السابعة ابن عباس الأرض على نون والنون على البحر ، وأن طرفي النون رأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش والبحر على صخرة خضراء السماء منها ، وهي التي قال الله تعالى فيها : فتكن في صخرة أو…
الرحمن الذي على العرش استوى، والآخر بقوله (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) لأن في قوله استوى، ذكرا من الرحمن.القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦)﴾ يقول تعالى ذكره: لله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وما تحت الثرى، ملكا له، وهو مدبر ذلك…
وقوله : ( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) أي : الجميع ملكه وفي قبضته ، وتحت تصريفه ومشيئته وإرادته وحكمه ، وهو خالق ذلك ومالكه وإلهه ، لا إله سواه ، ولا رب غيره .وقوله : ( وما تحت الثرى ) قال محمد بن كعب : أي ما تحت الأرض السابعة .وقال الأوزاعي : إن يحيى بن أبي كثير حدثه أن كعبا سئل فقيل له :…