لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون
سورة الأنبيَاء، الآية 103.
الجزء 17.
صفحة المصحف 331.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
هذا التفسير يتناول الآيات من 103 إلى 104.
لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢)﴾ يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى حَسيس النار، ويعني بالحسيس: الصوت والحسّ. فإن قال قائل: فكيف لا يسمعون حسيسها، وقد علمت ما روي من أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة فتزفر زفرة لا يبقى ملك…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : لا يحزنهم الفزع الأكبر وقرأ أبو جعفر وابن محيصن ( لا يحزنهم ) بضم الياء وكسر الزاي . الباقون بفتح الياء وضم الزاي . قال اليزيدي : حزنه لغة قريش ، وأحزنه لغة تميم ، وقد قرئ بهما . والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث ؛ عن ابن عباس . وقال الحسن : هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار . وقال ابن جريج وسعيد بن جبير…
وقوله : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) قيل المراد بذلك الموت . رواه عبد الرزاق ، عن يحيى بن ربيعة عن عطاء .وقيل : المراد بالفزع الأكبر : النفخة في الصور . قاله العوفي عن ابن عباس ، وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني ، واختاره ابن جرير في تفسيره .وقيل : حين يؤمر بالعبد إلى النار . قاله الحسن البصري .وقيل : حين تطبق النار على…