سورة الأنبيَاء، الآية 15.
الجزء 17.
صفحة المصحف 323.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
فما زالت تلك المقالة - وهي الدعاء على أنفسهم بالهلاك، والاعتراف بالظلم - دَعْوَتَهم يرددونها حتى جعلناهم كالزرع المحصود، خامدين لا حياة فيهم. فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فيحلُّ بكم ما حَلَّ بالأمم قبلكم.
مجاهد، قوله (لا تَرْكُضُوا) لا تفرّوا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ) يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور عن معمر، عن قتادة…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
فما زالت تلك دعواهم أي لم يزالوا يقولون : يا ويلنا إنا كنا ظالمين . حتى جعلناهم حصيدا أي بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل ؛ قاله مجاهد . وقال الحسن : أي بالعذاب . خامدين أي ميتين . والخمود الهمود كخمود النار إذا طفئت فشبه خمود الحياة بخمود النار ، كما يقال لمن مات قد طفئ تشبيها بانطفاء النار .
( فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) أي : ما زالت تلك المقالة ، وهي الاعتراف بالظلم ، هجيراهم حتى حصدناهم حصدا وخمدت حركاتهم وأصواتهم خمودا .