سورة الأنبيَاء، الآية 49.
الجزء 17.
صفحة المصحف 326.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
هذا التفسير يتناول الآيات من 48 إلى 49.
ولقد آتينا موسى وهارون حجة ونصرًا على عدوهما، وكتابًا - وهو التوراة - فَرَقْنا به بين الحق والباطل، ونورًا يهتدي به المتقون الذين يخافون عقاب ربهم، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة خائفون وجلون.
: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩)﴾ يقول تعالى ذكره: آتينا موسى وهارون الفرقان: الذكر الذي آتيناهما للمتقين الذين يخافون ربهم بالغيب، يعني في الدنيا أن يعاقبهم في الآخرة إذا قدموا عليه بتضييعهم ما ألزمهم من فرائضه فهم من خشيته، يحافظون على حدوده وفرائضه، وهم من الساعة…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
للمتقين الذين يخشون ربهم بالغيب أي غائبين ؛ لأنهم لم يروا الله تعالى ، بل عرفوا بالنظر والاستدلال أن لهم ربا قادرا ، يجازي على الأعمال فهم يخشونه في سرائرهم ، وخلواتهم التي يغيبون فيها عن الناس . وهم من الساعة أي من قيامها قبل التوبة . مشفقون أي خائفون وجلون
ثم وصفهم فقال : ( الذين يخشون ربهم بالغيب ) كقوله ( من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) [ ق : 33 ] ، وقوله : ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ) [ الملك : 12 ] ، ( وهم من الساعة مشفقون ) أي : خائفون وجلون .