وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين
سورة الأنبيَاء، الآية 78.
الجزء 17.
صفحة المصحف 328.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
واذكر - أيها الرسول - نبي الله داود وابنه سليمان، إذ يحكمان في قضية عرَضَها خصمان، عَدَت غنم أحدهما على زرع الآخر، وانتشرت فيه ليلا فأتلفت الزرع، فحكم داود بأن تكون الغنم لصاحب الزرع ملْكًا بما أتلفته، فقيمتهما سواء، وكنَّا لحكمهم شاهدين لم يَغِبْ عنا.
بأهله: أهل الإيمان من ولده وحلائلهم (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) يعني بالكرب العظيم: العذاب الذي أحل بالمكذّبين من الطوفان والغرق، والكرب: شدّة الغم، يقال منه: قد كربني هذا الأمر فهو يكربني كربا، وقوله: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) يقول: ونصرنا نوحا على القوم الذين كذّبوا بحججنا…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وداود وسليمان إذ يحكمان أي واذكرهما إذ يحكمان ، ولم يرد بقوله : إذ يحكمان الاجتماع في الحكم وإن جمعهما في القول ؛ فإن حكمين على حكم واحد لا يجوز . وإنما حكم كل واحد منهما انفراده ؛ وكان سليمان الفاهم لها بتفهيم الله تعالى إياه . في الحرث اختلف فيه على قولين : فقيل : كان زرعا ؛ قاله قتادة . وقيل : كرما…
قال ابن إسحاق ، عن مرة ، عن ابن مسعود : كان ذلك الحرث كرما قد نبتت عناقيده . وكذا قال شريح .قال ابن عباس : النفش : الرعي .وقال شريح ، والزهري ، وقتادة : النفش بالليل . زاد قتادة : والهمل بالنهار .قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب وهارون بن إدريس الأصم قالا : حدثنا المحاربي ، عن أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن مرة ، عن ابن مسعود…