فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين
سورة الأنبيَاء، الآية 90.
الجزء 17.
صفحة المصحف 329.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين.
على ما عليه قراءة القرّاء إلحاق نون أخرى ليست في المصحف، فظنَّ أن ذلك زيادة ما ليس في المصحف، ولم يعرف لحذفها وجها يصرفه إليه. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة التي لا استجيز غيرها في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، من قراءته بنونين وتخفيف الجيم، لإجماع الحجة من القرّاء عليها وتخطئتها خلافه. القول في تأويل قوله…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : فاستجبنا له ووهبنا له يحيى أي أجبنا دعاءه : وأصلحنا له زوجه قال قتادة وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين : إنها كانت عاقرا فجعلت ولودا . وقال ابن عباس وعطاء : كانت سيئة الخلق ، طويلة اللسان ، فأصلحها الله فجعلها حسنة الخلق .قلت : ويحتمل أن تكون جمعت المعنيين فجعلت حسنة الخلق ولودا . إنهم يعني الأنبياء المسلمين…
قال الله تعالى : ( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ) أي : امرأته .قال ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير : كانت عاقرا لا تلد ، فولدت .وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء : كان في لسانها طول فأصلحها الله . وفي رواية : كان في خلقها شيء فأصلحها الله . وهكذا قال محمد بن كعب ، والسدي . والأظهر من…