أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
سورة الحج، الآية 39.
الجزء 17.
صفحة المصحف 337.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقديرفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : أذن للذين يقاتلون قيل : هذا بيان قوله إن الله يدافع عن الذين آمنوا أي يدفع عنهم غوائل الكفار بأن يبيح لهم القتال وينصرهم ؛ وفيه إضمار ، أي أذن للذين يصلحون للقتال في القتال ؛ فحذف لدلالة الكلام على المحذوف . وقال…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ يقول تعالى ذكره: أذن الله للمؤمنين الذين يقاتلون المشركين في سبيله بأن المشركين ظلموهم بقتالهم. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة: (أُذِنَ) بضم الألف، (يُقاتَلُونَ)…
قال العوفي ، عن ابن عباس : نزلت في محمد وأصحابه حين أخرجوا من مكة .وقال غير واحد من السلف هذه أول آية نزلت في الجهاد ، واستدل بهذه الآية بعضهم على أن السورة مدنية ، وقاله مجاهد ، والضحاك ، وقتادة ، وغير واحد .وقال ابن جرير : حدثني يحيى بن داود الواسطي : حدثنا إسحاق بن يوسف ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم هو البطين عن…
كان المسلمون في أول أمرهم ممنوعين من قتال الكفار، مأمورين بالصبر على أذاهم، فلما بلغ أذى المشركين مداه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من «مكة» مهاجرًا إلى «المدينة» ، وأصبح للإسلام قوة أَذِنَ الله للمسلمين في القتال؛ بسبب ما وقع عليهم من الظلم والعدوان، وإن الله تعالى قادر على نصرهم وإذلال عدوِّهم.