وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
سورة الحج، الآية 7.
الجزء 17.
صفحة المصحف 333.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وأن الساعة آتية عطف على قوله : ذلك بأن الله هو الحق من حيث اللفظ ، وليس عطفا في المعنى ؛ إذ لا يقال فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية ، بل لا بد من إضمار فعل يتضمنه ؛ أي وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها أي لا شك . وأن الله يبعث من في القبور يريد للثواب والعقاب .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ذلك هذا الذي ذكرت لكم أيها الناس من بدئنا خلقكم في بطون أمهاتكم،…
( وأن الساعة آتية لا ريب فيها ) أي : كائنة لا شك فيها ولا مرية ، ( وأن الله يبعث من في القبور ) أي : يعيدهم بعد ما صاروا في قبورهم رمما ، ويوجدهم بعد العدم ، كما قال تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم…