يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور
سورة الحج، الآية 76.
الجزء 17.
صفحة المصحف 341.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
يعلم ما بين أيديهم يريد ما قدموا . وما خلفهم يريد ما خلفوا ؛ مثل قوله في يس : إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا يريد ما بين أيديهم ( وأثارهم ) يريد ما خلفوا وإلى الله ترجع الأمور .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ يقول تعالى ذكره: الله يختار من الملائكة رسلا كجبرئيل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما إلى أنبيائه، ومن شاء من عباده ومن الناس، كأنبيائه الذين أرسلهم إلى عباده من بني آدم. ومعنى الكلام: الله يصطفي من…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 75 إلى 76.
{٧٥ - ٧٦} ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾. لما بين تعالى كماله وضعف الأصنام، وأنه المعبود حقا، بين حالة الرسل، وتميزهم عن الخلق بما تميزوا به من الفضائل فقال: ﴿اللَّهُ…
وقوله : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور ) أي : يعلم ما يفعل برسله فيما أرسلهم به ، فلا يخفى عليه من أمورهم شيء ، كما قال : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا . إلا من ارتضى من رسول [ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا . ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم ] وأحصى كل شيء عددا ) [ الجن…
الله سبحانه وتعالى يختار من الملائكة رسلا إلى أنبيائه، ويختار من الناس رسلا لتبليغ رسالاته إلى الخلق، إن الله سميع لأقوال عباده، بصير بجميع الأشياء، وبمن يختاره للرسالة مِن خلقه. وهو سبحانه يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله من قبل أن يخلقهم، ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم. وإلى الله وحده ترجع الأمور.