سورة المؤمنُون، الآية 3.
الجزء 18.
صفحة المصحف 342.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وتقدم في ( البقرة ) معنى اللغو والزكاة فلا معنى للإعادة . وقال الضحاك : إن اللغو هنا الشرك . وقال الحسن : إنه المعاصي كلها . فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال : هو الشرك ؛ وقول من قال هو الغناء ؛ كما روى مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر ، على ما يأتي في ( لقمان ) بيانه .
تفسير سورة المؤمنون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ قال أبو جعفر: يعني جلّ ثناؤه بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) قد أدرك الذين صدّقوا الله ورسوله محمدًا صلى الله…
وقال : ( والذين هم عن اللغو معرضون ) أي : عن الباطل ، وهو يشمل : الشرك كما قاله بعضهم والمعاصي كما قاله آخرون وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال ، كما قال تعالى : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) [ الفرقان : 72 ] .قال قتادة : أتاهم والله من أمر الله ما وقذهم عن ذلك .