تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا
سورة الفُرقَان، الآية 10.
الجزء 18.
صفحة المصحف 360.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات شرط ومجازاة ، ولم يدغم جعل لك لأن الكلمتين منفصلتان ، ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين . ويجعل لك في موضع جزم عطفا على موضع ( جعل ) . ويجوز أن يكون في موضع رفع ، مقطوعا من الأول . وكذلك قرأ أهل الشام . ويروى عن عاصم أيضا : ويجعل لك بالرفع ; أي وسيجعل لك في الآخرة…
ثم قال تعالى مخبرا نبيه أنه لو شاء لآتاه خيرا مما يقولون في الدنيا وأفضل وأحسن ، فقال [ تعالى ] ( تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ) .قال مجاهد : يعني : في الدنيا ، قال : وقريش يسمون كل بيت من حجارة قصرا ، سواء كان كبيرا أو صغيرا .وقال سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ،…
عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك - أيها الرسول - خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، وجعل لك فيها قصورًا عظيمة.