سورة آل عِمران، الآية 74.
الجزء 3.
صفحة المصحف 59.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيمأي بنبوته وهدايته ; عن الحسن ومجاهد وغيرهما . ابن جريج : بالإسلام والقرآن من يشاء . قال أبو عثمان : أجمل القول ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف . والله ذو الفضل العظيم .
خلقه، يعني: يعطيه من أراد من عباده، (١) تكذيبًا من الله عز وجل لهم في قولهم لتُبّاعهم:"لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم". فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: ليس ذلك إليكم، إنما هو إلى الله الذي بيده الأشياء كلها، وإليه الفضل، وبيده، يُعطيه من يشاء ="والله واسع عليم"، يعني: والله ذُو سعةٍ بفضله على من يشاء أن…
( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) أي : اختصكم - أيها المؤمنون - من الفضل بما لا يحد ولا يوصف ، بما شرف به نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء وهداكم به لأحمد الشرائع .