سورة الأحزَاب، الآية 47.
الجزء 22.
صفحة المصحف 424.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيراقوله تعالى " وبشر المؤمنين " الواو عاطفة جملة على جملة ، والمعنى منقطع من الذي قبله . أمره تعالى أن يبشر المؤمنين بالفضل الكبير من الله تعالى . وعلى قول الزجاج : ذا سراج منير ، أو وتاليا سراجا منيرا ، يكون معطوفا على الكاف لا في أرسلناك . قال ابن عطية : قال لنا أبي…
(تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ) قال: تحية أهل الجنة السلام. وقوله: (وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) يقول: وأعد لهؤلاء المؤمنين ثوابا لهم على طاعتهم إياه في الدنيا، كريما، وذلك هو الجنة. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) أي: الجنة. القول في تأويل…
وقوله : ( وداعيا إلى الله بإذنه ) أي : داعيا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك ، ( وسراجا منيرا ) أي : وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق ، كالشمس في إشراقها وإضاءتها ، لا يجحدها إلا معاند .