قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم
سورة سَبإ، الآية 27.
الجزء 22.
صفحة المصحف 431.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم .قوله تعالى : قل أروني الذين ألحقتم به شركاء يكون ( أروني ) هنا من رؤية القلب ، فيكون ( شركاء ) المفعول الثالث ، أي عرفوني الأصنام والأوثان التي جعلتموها شركاء لله عز وجل ، وهل شاركت في خلق شيء ، فبينوا ما هو ؟ وإلا فلم تعبدونها ؟ وجوز أن تكون من…
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهؤلاء المشركين: أحد فريقينا على هدى والآخر على ضلال، لا تسألون أنتم عمَّا أجرمنا نحن من جرم، ولا نسأل نحن عما تعملون أنتم من عمل، قل لهم: يجمع بيننا ربنا يوم القيامة عنده ثم يفتح بيننا بالحق. يقول: ثم يقضي بيننا بالعدل، فيتبين عند ذلك المهتدي منَّا من الضال…
وقوله : ( قل أروني الذين ألحقتم به شركاء ) أي : أروني هذه الآلهة التي جعلتموها لله أندادا وصيرتموها له عدلا . ) كلا ) أي : ليس له نظير ولا نديد ، ولا شريك ولا عديل ، ولهذا قال : ( بل هو الله ) : أي : الواحد الأحد الذي لا شريك له ) العزيز الحكيم ) أي : ذو العزة التي قد قهر بها كل شيء ، وغلبت كل شيء ، الحكيم في أفعاله…
قل: أروني بالحجة والدليل الذين ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاء له في العبادة، هل خلقوا شيئًا؟ ليس الأمر كما وصفوا، بل هو المعبود بحق الذي لا شريك له، العزيز في انتقامه ممن أشرك به، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.