وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار
سورة صٓ، الآية 27.
الجزء 23.
صفحة المصحف 455.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا أي هزلا ولعبا . أي : ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا . ذلك ظن الذين كفروا أي حسبان الذين كفروا أن الله خلقهما باطلا فويل للذين كفروا من النار
يخبر تعالى أنه ما خلق الخلق عبثا وإنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه ثم يجمعهم ليوم الجمع فيثيب المطيع ويعذب الكافر ولهذا قال تعالى : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا ) أي : الذين لا يرون بعثا ولا معادا وإنما يعتقدون هذه الدار فقط ، ( فويل للذين كفروا من النار ) أي : ويل لهم يوم معادهم ونشورهم من…