إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين
سورة الزُّمَر، الآية 2.
الجزء 23.
صفحة المصحف 458.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق أي هذا تنزيل الكتاب من الله وقد أنزلناه بالحق ، أي : بالصدق وليس بباطل وهزل .فاعبد الله مخلصا فيه مسألتان : الأولى : " مخلصا " نصب على الحال أي : موحدا لا تشرك به شيئا " له الدين " أي الطاعة . وقيل : العبادة ، وهو مفعول به .
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ) أي : فاعبد الله وحده لا شريك له ، وادع الخلق إلى ذلك ، وأعلمهم أنه لا تصلح العبادة إلا له [ وحده ] ، وأنه ليس له شريك ولا عديل ولا نديد