سورة الزُّمَر، الآية 33.
الجزء 24.
صفحة المصحف 462.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : والذي جاء بالصدق في موضع رفع بالابتداء ، وخبره أولئك هم المتقون واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به ، فقال علي - رضي الله عنه - : الذي جاء بالصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق به أبو بكر - رضي الله عنه - . وقال مجاهد : النبي - عليه السلام - وعلي - رضي الله عنه - . السدي : الذي جاء بالصدق جبريل - صلى…
* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ) : أي بالقرآن. وقوله: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ) يقول تبارك وتعالى: أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، وامتنع من تصديق محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، واتباعه على ما يدعوه إليه مما أتاه…
ثم قال : ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) قال مجاهد ، وقتادة ، والربيع بن أنس ، وابن زيد : ( الذي جاء بالصدق ) هو الرسول . وقال السدي : هو جبريل - عليه السلام - ( وصدق به ) يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - .وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( والذي جاء بالصدق ) قال : من جاء بلا إله إلا الله ، ( وصدق به ) يعني : رسول…
والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملا أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي الله عنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين.