ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا
سورة النِّسَاء، الآية 154.
الجزء 6.
صفحة المصحف 102.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظاقوله تعالى : ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم أي بسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ منهم ، وهو العمل بما في التوراة ؛ وقد تقدم رفع الجبل ودخولهم الباب في " البقرة " . وسجدا نصب على الحال . وقرأ ورش وحده " وقلنا…
القول في تأويل قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ورفعنا فوقهم الطور"، يعني: الجبل، (١) وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة…
ثم قال تعالى : ( ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم ) وذلك حين امتنعوا من الالتزام بأحكام التوراة ، وظهر منهم إباء عما جاءهم به موسى ، عليه السلام ، ورفع الله على رؤوسهم جبلا ثم ألزموا فالتزموا وسجدوا ، وجعلوا ينظرون إلى فوق رؤوسهم خشية أن يسقط عليهم ، كما قال تعالى : ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا…
ورفعنا فوق رؤوسهم جبل الطور حين امتنعوا عن الالتزام بالعهد المؤكد الذي أعطوه بالعمل بأحكام التوراة، وأمرناهم أن يدخلوا باب «بيت المقدس» سُجَّدًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وأمرناهم ألا يَعْتَدُوا بالصيد في يوم السبت فاعتدَوا، وصادوا، وأخذنا عليهم عهدًا مؤكدًا، فنقضوه.