ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار
سورة غَافِر، الآية 39.
الجزء 24.
صفحة المصحف 471.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع أي يتمتع بها قليلا ثم تنقطع وتزول . وإن الآخرة هي دار القرار أي الاستقرار والخلود . ومراده بالدار الآخرة الجنة والنار لأنهما لا يفنيان . بين ذلك بقوله :
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ) : أي في ضلال وخسار. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ) قال: التَّباب والضَّلال واحد. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 23 إلى 46.
{٢٣ - ٤٦} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى آخر القصة. أي: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ إلى جنس هؤلاء المكذبين ﴿مُوسَى﴾ ابن عمران، ﴿بِآيَاتِنَا﴾ العظيمة، الدالة دلالة قطعية، على حقية ما أرسل به، وبطلان ما عليه من أرسل إليهم من الشرك وما يتبعه. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: حجة بينة، تتسلط على…
ثم زهدهم في الدنيا التي [ قد ] آثروها على الأخرى ، وصدتهم عن التصديق برسول الله موسى [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) أي : قليلة زائلة فانية عن قريب تذهب [ وتزول ] وتضمحل ، ( وإن الآخرة هي دار القرار ) أي : الدار التي لا زوال لها ، ولا انتقال منها ولا ظعن عنها إلى غيرها ، بل إما…
يا قوم إن هذه الحياة الدنيا حياة يتنعَّم الناس فيها قليلا ثم تنقطع وتزول، فينبغي ألا تَرْكَنوا إليها، وإن الدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم هي محل الإقامة التي تستقرون فيها، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها العمل الصالح الذي يُسعِدكم فيها.