هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين
سورة غَافِر، الآية 65.
الجزء 24.
صفحة المصحف 474.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
هو الحي أي الباقي الذي لا يموت لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي الطاعة والعبادة . الحمد لله رب العالمين قال الفراء : هو خبر وفيه إضمار أمر أي : ادعوه واحمدوه . وقد مضى هذا كله مستوفى في " البقرة " وغيرها . وقال ابن عباس : من قال : " لا إله إلا الله " فليقل الحمد لله رب العالمين .
لمتفضل عليكم أيها الناس بما لا كفء له من الفضل (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) يقول: ولكن أكثرهم لا يشكرونه بالطاعة له، وإخلاص الألوهة والعبادة له، ولا يد تقدمت له عنده استوجب بها منه الشكر عليها. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى…
ثم قال : ( هو الحي لا إله إلا هو ) أي : هو الحي أزلا وأبدا ، لم يزل ولا يزال ، وهو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، ( لا إله إلا هو ) أي : لا نظير له ولا عديل له ، ( فادعوه مخلصين له الدين ) أي : موحدين له مقرين بأنه لا إله إلا هو ( الحمد لله رب العالمين ) .قال ابن جرير : كان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال : " لا…
هو الله سبحانه الحي الذي له الحياة الكاملة التامة لا إله غيره، فاسألوه واصرفوا عبادتكم له وحده، مخلصين له دينكم وطاعتكم. فالحمد لله والثناء الكامل له رب الخلائق أجمعين.