ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون
سورة غَافِر، الآية 80.
الجزء 24.
صفحة المصحف 476.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولكم فيها منافع في الوبر والصوف والشعر واللبن والزبد والسمن والجبن وغير ذلك . ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم أي تحمل الأثقال والأسفار . وقد مضى في [ النحل ] بيان هذا كله فلا معنى لإعادته . ثم قال وعليها يعني الأنعام في البر وعلى الفلك في البحر تحملون
فالإبل تركب وتؤكل وتحلب ، ويحمل عليها الأثقال في الأسفار والرحال إلى البلاد النائية ، والأقطار الشاسعة . والبقر تؤكل ، ويشرب لبنها ، وتحرث عليها الأرض . والغنم تؤكل ، ويشرب لبنها ، والجميع تجز أصوافها وأشعارها وأوبارها ، فيتخذ منها الأثاث والثياب والأمتعة كما فصل وبين في أماكن تقدم ذكرها في " سورة الأنعام " ، و " سورة…
الله سبحانه هو الذي جعل لكم الأنعام؛ لتنتفعوا بها: من منافع الركوب والأكل وغيرها من أنواع المنافع، ولتبلغوا بالحمولة على بعضها حاجةً في صدوركم من الوصول إلى الأقطار البعيدة، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البرية، وعلى الفلك في البحر تُحْمَلون كذلك.