ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب
سورة فُصِّلَت، الآية 45.
الجزء 24.
صفحة المصحف 481.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن فاختلف فيها قومه: فمنهم مَن آمن، ومنهم مَن كذَّب. ولولا كلمة سبقت من ربك بتأجيل العذاب عن قومك لفُصِل بينهم بإهلاك الكافرين في الحال، وإن المشركين لفي شك من القرآن شديد الريبة.
معناه في التفسير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) فقال عيسى: أجدت يا أبا عثمان. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: إن شئت جعلت جواب (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ () أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) وإن شئت كان جوابه في قوله: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ)، فيكون جوابه…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب يعني التوراة فاختلف فيه أي آمن به قوم وكذب به قوم . والكناية ترجع إلى الكتاب ، وهو تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي : لا يحزنك اختلاف قومك في كتابك ، فقد اختلف من قبلهم في كتابهم . وقيل : الكناية ترجع إلى موسى .ولولا كلمة سبقت من ربك أي في إمهالهم . لقضي بينهم أي بتعجيل العذاب .…
وقوله : ( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ) أي : كذب وأوذي ، ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) [ الأحقاف : 35 ] . ( ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى ) [ الشورى : 14 ] بتأخير الحساب إلى يوم المعاد ، ( لقضي بينهم ) أي : لعجل لهم العذاب ، بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ( وإنهم لفي شك منه مريب ) أي : وما كان…