بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون
سورة الزُّخرُف، الآية 22.
الجزء 25.
صفحة المصحف 490.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : على أمة أي على طريقة ومذهب ، قاله عمر بن عبد العزيز . وكان يقرأ هو ومجاهد وقتادة ( على إمة ) بكسر الألف . والإمة الطريقة . وقال الجوهري : والإمة ( بالكسر ) . النعمة . والإمة أيضا لغة في الأمة ، وهي الطريقة والدين ، عن أبي عبيدة . قال عدي بن زيد في النعمة :ثم بعد الفلاح والملك والإمة وارتهم هناك القبورعن…
لرضاه منا بعبادتناها. كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) للأوثان يقول الله عزّ وجلّ. (مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ) يقول: ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم،…
ثم قال : ( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ) أي : ليس لهم مستند فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد ، بأنهم كانوا على أمة ، والمراد بها الدين هاهنا ، وفي قوله : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) [ الأنبياء : 92 ] .وقولهم : ( وإنا على آثارهم ) أي : ورائهم ( مهتدون ) ، دعوى منهم بلا دليل .