سورة الزُّخرُف، الآية 25.
الجزء 25.
صفحة المصحف 491.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين .قوله تعالى : فانتقمنا منهم بالقحط والقتل والسبي فانظر كيف كان عاقبة المكذبين آخر أمر من كذب الرسل . وقراءة العامة ( قل أولو جئتكم ) وقرأ ابن عامر وحفص ( قال أولو ) على الخبر عن النذير أنه قال لهم هذه المقالة . وقرأ أبو جعفر ( قل أولو جئناكم ) بنون وألف ، على أن…
* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) قال بفعلهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) فاتبعوهم على ذلك.…
قال الله تعالى : ( فانتقمنا منهم ) أي : من الأمم المكذبة بأنواع من العذاب ، كما فصله تعالى في قصصهم ، ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) ؟ أي : كيف بادوا وهلكوا ، وكيف نجى الله المؤمنين ؟ .
فانتقمنا من هذه الأمم المكذبة رسلها بإحلالنا العقوبة بهم خَسْفًا وغرقًا وغير ذلك، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة أمرهم إذ كذبوا بآيات الله ورسله؟ وليحْذَر قومك أن يستمروا على تكذيبهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم.