سورة الزُّخرُف، الآية 27.
الجزء 25.
صفحة المصحف 491.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
إلا الذي فطرني استئناء متصل ، لأنهم عبدوا الله مع آلهتهم . قال قتادة : كانوا يقولون : الله ربنا ، مع عبادة الأوثان . ويجوز أن يكون منقطعا ، أي : لكن الذي فطرني فهو يهدين . قال ذلك ثقة بالله وتنبيها لقومه أن الهداية من ربه .
يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من هؤلاء المكذّبة رسلها من الأمم الكافرة بربها، بإحلالنا العقوبة بهم، فانظر يا محمد كيف كان عقبى أمرهم، إذ كذّبوا بآيات الله. ويعني بقوله: (عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) آخر أمر الذين كذبوا رسل الله إلام صار، يقول: ألم نهلكهم فنجعلهم عبرة لغيرهم؟ كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن…
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء ، ووالد من بعث بعده من الأنبياء ، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها : أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان ،