أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون
سورة الزُّخرُف، الآية 80.
الجزء 25.
صفحة المصحف 495.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون .قوله تعالى : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم أي : ما يسرونه في أنفسهم ويتناجون به بينهم . بلى نسمع ونعلم . ورسلنا لديهم يكتبون أي : الحفظة عندهم يكتبون عليهم . وروي أن هذا نزل في ثلاثة نفر كانوا بين الكعبة وأستارها ، فقال أحدهم : أترون أن الله…
الموت، فأجابهم (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ). وقوله: (لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ) يقول: لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدا بالحق. كما حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، (لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ)، قال: الذي جاء به محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ…
( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ) أي : سرهم وعلانيتهم ، ( بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) أي : نحن نعلم ما هم عليه ، والملائكة أيضا يكتبون أعمالهم ، صغيرها وكبيرها .
أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم، ويتناجون به بينهم؟ بلى نسمع ونعلم، ورسلنا الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا.