إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون
سورة الحُجُرَات، الآية 15.
الجزء 26.
صفحة المصحف 517.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا أي : صدقوا ولم يشكوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة . أولئك هم الصادقون في إيمانهم ، لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب . فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا ، فنزلت .
تأمرون وتأكلون، وإنما تسقط إذا سكن ما قبلها، ولا يحمل حرف في القرآن إذا أتى بلغة على آخر جاء بلغة خلافها إذا كانت اللغتان معروفتين في كلام العرب. وقد ذكرنا أن ألت ولات لغتان معروفتان من كلامهم. وقوله (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو عفو أيها الأعراب لمن أطاعه، وتاب إليه من سالف ذنوبه،…
وقوله : ( إنما المؤمنون ) أي : إنما المؤمنون الكمل ( الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) أي : لم يشكوا ولا تزلزلوا ، بل ثبتوا على حال واحدة ، وهي التصديق المحض ، ( وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) أي : وبذلوا مهجهم ونفائس أموالهم في طاعة الله ورضوانه ، ( أولئك هم الصادقون ) أي : في قولهم إذا قالوا : " إنهم…
إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه، ثم لم يرتابوا في إيمانهم، وبذلوا نفائس أموالهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله وطاعته ورضوانه، أولئك هم الصادقون في إيمانهم.