أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله مجاهد من أنه عنى بالنجم في هذا الموضع: الثريا، وذلك أن العرب تدعوها النجم، والقول الذي قاله من حكينا عنه من أهل البصرة قول لا نعلم أحدا من أهل التأويل قاله، وإن كان له وجه، فلذلك تركنا القول به. وقوله: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) يقول تعالى ذكره: ما حاد صاحبكم أيها الناس عن…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
إن هو إلا وحي يوحىقد يحتج بهذه الآية من لا يجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في الحوادث . وفيها أيضا دلالة على أن السنة كالوحي المنزل في العمل . وقد تقدم في مقدمة الكتاب حديث المقدام بن معدي كرب في ذلك والحمد لله . قال السجستاني : إن شئت أبدلت إن هو إلا وحي يوحى من ما ضل صاحبكم قال ابن الأنباري : وهذا غلط ;…
( إن هو إلا وحي يوحى ) أي : إنما يقول ما أمر به ، يبلغه إلى الناس كاملا موفرا من غير زيادة ولا نقصان ، كما رواه الإمام أحمد .حدثنا يزيد ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي أمامة ; أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين - أو : مثل أحد الحيين - :…